الذهبي

385

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال حسين الجعفي : ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهية أن يصادف من قرأ عليه . وذكر جرير بن عبد الحميد أن حمزة مرّ به فطلب ماء قال : فأتيته فلم يشرب مني لكوني أحضر القراءة عنده . وقال يحيى بن معين : سمعت ابن فضيل يقول : ما أحسب أن اللَّه يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة . وكان شعيب بن حرب يقول لأصحاب الحديث : ألا تسألوني عن الدرّ قراءة حمزة ، وبلغنا أن رجلا قال لحمزة : يا أبا عمارة رأيت رجلا من أصحابك همز حتى انقطع زرّه ، فقال : لم آمرهم بهذا كله . وقال محمد بن الهيثم : أدركت الكوفة ومسجدها الغالب عليه قراءة حمزة الزيات . وروى عن حمزة قال : إن لهذا التحقيق حدّا ينتهي إليه ثم يكون قبيحا . وعنه قال : إنما الهمز رياضة فإذا حسّنها الرجل سهّلها [ ( 1 ) ] . وقيل إن حمزة أمّ الناس سنة مائة . وروى أحمد بن زهير عن ابن معين قال : حمزة ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس ، وقد كره قراءة حمزة : ابن إدريس الأودي وأحمد بن حنبل وجماعة لفرط المدّ والإمالة والسكت على الساكن قبل الهمز وغير ذلك ، حتى أن بعضهم رأى إعادة الصلاة إذا كانت بقراءة حمزة ، وهذا غلوّ . والّذي استقر عليه الاتفاق وانعقد الإجماع على ثبوت

--> [ ( 1 ) ] في الأصل ( سلها ) .